أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما الحكمة في أنَّ النبي ﷺ يُصلي على الجنازة عند صدر الرجل ووسط المرأة؟
جواب
السُّنة أنه يقف عند رأس الرجل، ما هو عند صدره، عند الصدر هذا من كلام بعض الفقهاء، لا دليلَ عليه، وإنما الثابت من حديث أنسٍ وغيره الوقوف عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة، يُحاذي وسطها، ويُحاذي رأس الرجل عند الصلاة عليهما، هذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ. أما الحكمة: فالله أعلم، هذا تعبّد تعبّدنا الله به، وعلينا أن نتأسَّى بالرسول ﷺ، أما الحكمة فللناس كلامٌ لا دليلَ عليه في ذلك، والله يقول جلَّ وعلا: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الأحزاب:21]، ويقول النبيُّ ﷺ: صلُّوا كما رأيتموني أُصلي، فعلينا أن نُصلي كما صلَّى، فإن علمنا الحكمة فهذا خيرٌ إلى خيرٍ، ونورٌ على نورٍ، وإن لم نعلم فلا حرج علينا، ولا أعلم شيئًا واضحًا في الحكمة من جهة رأس الرجل، ومن جهة وسط المرأة.
-
سؤال
هل تجب الصلاة على الجنين والصَّدقة عنه إذا مرَّ على حمله شهران أو أقلّ؟
جواب
الجنين يختلف: فإذا كان الجنين قد جاوز الأربعة، ونُفخت فيه الروح، فهذا إذا سقط يُغَسَّل ويُصلَّى عليه، ويُسمَّى ويُعقّ عنه، أفضل، هذا ما نصَّ عليه أهلُ العلم. أما إذا كان قبل ذلك فهذا لا يُغسَّل، ولا يُصلَّى عليه، وليس بجنينٍ حتى يتخلَّق وتُنفخ فيه الروح، إذا سقط لحمةً أو دمًا فهذا ليس بشيءٍ، فلا يُغسَّل، ولا يُصلَّى عليه، وإنما يُغسَّل ويُصلَّى عليه ويُسمَّى إذا سقط بعد الأربعة أشهر، ونُفخت الروح فيه.
-
سؤال
أراد أن يصلي على جنازة في مسجد فتذكر أن له شيئًا آخر في مسجد آخر فاستقبل الجنازة قبل الصلاة وصلى عليها ثم خرج إلى المسجد الثاني وحده، يقول: ما حكم صلاتي؟ وهل يشترط لصلاة الجنازة وضوء أم لا؟
جواب
لا بدّ من الوضوء لصلاة الجنازة مثل غيرها من الصلوات. س: وصلاته التي صلاها؟ ج: لو صلى وحده ما يضر، ما يشترط لها الجماعة.
-
سؤال
هل يُؤخذ من حديث المرأة السوداء أنه تجوز الصلاة في المقبرة؟
جواب
الصلاة على الميت في القبور نعم، لا بأس، أما الذي لا يجوز فهي الصلاة ذات الركوع والسجود، أما الصلاة على الميت في المقبرة فلا بأس، فعلها النبيُّ ﷺ....... تُسمَّى صلاة الجنازة، وهي دعاء، فمقصودها الدعاء، فإذا صلَّى على القبر فلا بأس، فعله النبيُّ ﷺ. س: وإن مضى وقتٌ طويلٌ؟ ج: لشهرٍ فأقل، إذا كان ما مضى عليه إلا شهرٌ أو حوله يُصلَّى على قبره.
-
سؤال
رجلٌ يأتي عند مسجدٍ تكثر فيه الجنائز، فيأتي بعد الجنائز بأحد عشر مترًا، فيُصلي عليها وحده، ثم يذهب إلى مسجدٍ آخر يُصلِّي فيه، ويقول: ما حكم صلاتي؟
جواب
يُصلي على الجنازة وحده؟ س: نعم، وحده. ج: وأيش الدليل؟ س: يقول: حتى أجمع بين طلب العلم والصلاة على الجنازة. ج: لا، إمَّا أن يُصلي عليها مع المسلمين، أو يُصلي في المسجد الذي يطلب فيه العلم، وطلب العلم أهم. س: لكن هل صلاته على الجنازة وحده باطلة؟ ج: لا، ليست باطلةً، إذا صلَّى عليها لا بأس، لكن كونه يُصلي مع المسلمين الفريضة ثم يُصلي على الجنائز أفضل، وإذا كان قصده طلب العلم فعليه أن يلتمس المسجد الذي فيه طلب العلم، وهذا أفضل له من طلب الجنائز. س: يريد أن يجمع بين الأمرين؟ ج: لا، لا يجمع بين الأمرين، يذهب إلى طلب العلم، والحمد لله.
-
سؤال
الرجل الذي عليه دين وتُوُفِّي، هل يُصلَّى عليه؟
جواب
يُصَلَّى عليه ويُوفَى عنه. س: كان قادرًا لكنه ما استطاع...؟ ج: ولو، يُصلَّى عليه، فالنبي ترك الصلاة أولًا، ثم أمر بالصلاة فقال: صلّوا على صاحبكم.
-
سؤال
ورد في رواية عند البخاري ومسلم صلاته ﷺ على الميت؟
جواب
لا، هذا كلامهم، صلاته يعني: دعاؤه للميت، هذا المعروف عند أهل العلم، معناه: دعاؤه للميت؛ لأنه ثبت في الأحاديث الصحيحة أن القتلى الشهداء في سبيل الله لا يُصلى عليهم.
-
سؤال
هل يُصلّى على الغريق؟
جواب
الغريق يُصلّى عليه، كل الشهداء يُصلّى عليهم إلا شهيد المعركة في القتل، وإلا الشهداء كلهم يُصلّى عليهم، إلا شهيد المعركة.
-
سؤال
الغريق والمهدوم يصلى عليهم؟
جواب
نعم، كل الشهداء يُصلى عليهم إلا شهيد المعركة خاصة، من مات في المعركة، مثل ما غُسّل عمر وغيره وعثمان وصُلِّي عليهم. س: يُغَسّلون؟ الشيخ: يُغَسّلون ويُصلّى عليهم ويكفّنون، إلا شهيد المعركة الذي يموت في المعركة، يُقتل في المعركة.
-
سؤال
رفع اليد في تكبيرات الجنازة؟
جواب
أفْضَلُ الرَّفْعُ، كالأُولى، كما جاء عن ابن عباس وغيره. س: هل في حديث ثبت عن الرسول ﷺ؟ الشيخ: في حديث عن ابن عمر رواه الدارقطني بسند جيد.
-
سؤال
أولاد المشركين يُصلى عليهم إذا ماتوا؟
جواب
لا، في الدنيا لهم أحكامُ أهلِهم، لا يُصلى عليهم، النبي ﷺ قال: هم منهم لا يُصلى عليهم في الدنيا، لهم أحكامهم في الدنيا لو قُتلوا، يعني لو فوجئ أهلهم وبُيِّتُوا ومات منهم أولاد؛ تَبَعُ أهلهم قال ﷺ: هم منهم في أحكام الدنيا معهم، لكن في أحكام الآخرة لهم النجاة إذا لم يبلغوا.
-
سؤال
يحصل في بعض المصليات في الجنائز إذا كان هناك مجموعة جنائز نساء ورجال، أن يُقدّم الرجال، ويُنكر بشدة لو قُدّمت المرأة، هل لهذا الإنكار وجه؟
جواب
السُّنة تقديم الرجال، هذا السُّنة يُقدّم الرجال إلى الإمام ثم النساء بعد ذلك، ويكون وسط المرأة عند رأس الرجل حتى يُصلِّي عليهم جميعًا، فإذا كان رجل وامرأة: يُقدّم الرجل إلى الإمام ثم المرأة خلفه وسطها إلى عند رأس الرجل، وإن كان فيه أطفال فالطفل الذكر بعد الذكر، ثم الأنثى، ثم الطفلة الأنثى.
-
سؤال
المشروع أن يقول: صلوا على الميتة، أو الميت، أو الجنازة؟
جواب
من باب التنبيه، إذا دعت الحاجة؛ حتى يعلم الناس أنها جنازة، من باب التنبيه، فإذا كانت الصفوف كثيرة يُخشى ألا يفهموا، ولا يعلموا، أما إذا كان قليلين ما يحتاج تنبيه. س: إذا كان تعيين: رجل، امرأة، رجال؟ الشيخ: إن عيّن فلا بأس، حتى يقول: اللهم اغفر لها، وارحمها، اللهم اغفر له، وارحمه، وإن لم يبيّن فلا حرج، إذا قال: اللهم اغفر له؛ يكفي، يَعُمّ الجميع.
-
سؤال
إذا قدمت جنازة للإمام، وعلم أحد المأمومين بأنه لا يصلي إطلاقًا؛ هل يسوغ شرعًا أن يُخبر الإمام؟
جواب
الظاهر أنه لا يصلي إذا كان يعلم ذلك، وإلا شهادته قد لا تُقبل وحده، لكن هو إذا ترك الصلاة عليه فهو الذي ينبغي، إذا كان يعلم أنه لا يصلي.
-
سؤال
إذا دخل رجل المسجد بعدما صلوا الجماعة، ثم قامت جماعة أخرى، وقدمت جنازة ليُصلى عليها فهل يصلي على الجنازة؟
جواب
يبدأ بالجنازة، ثم يصلي مع الناس؛ لأن الجنازة تفوت، والقضاء لا يفوت.
-
سؤال
يسأل بعض الإخوة الحاضرين يقول يذهب بعض الإخوان للصلاة في المساجد التي يُصلى بها على الجنائز، فأنكر عليه بعضهم بحجة أن السلف لم يكونوا يتتبعون الجنائز، ما رأيكم في هذا؟
جواب
الإنكار لا وجه له، ما دام أن الرسول حث على الصلاة على الجنازة فإذا عُرف أن المسجد فيه جنازة، وذهب يصلي عليها فهو مأجور قاصدًا صلاة الجنازة التي رغب فيها النبي ﷺ.
-
سؤال
إمام لا يصلي على الجنازة بعد العصر فيقدمون الجنائز قبل صلاة الفرض؟
جواب
لا بأس بهذا؛ لأنها من ذوات الأسباب. س: لكن يُنكر عليه؟ الشيخ: لا، بعد الصلاة يُعَلّم السُّنة.
-
سؤال
الصلاة على الميت في المقبرة أو أفضل في المسجد؟
جواب
في المصلى، وفي المساجد، وإذا دعت الحاجةُ إلى الصلاة في المقبرة فلا بأس؛ صلَّى النبيُّ ﷺ في المقبرة على جنازةٍ، لكن في المصليات أفضل وفي المساجد حتى يجتمع الناس. س: في المسجد؟ ج: في المسجد، وفي المصلَّى، كله طيب.
-
سؤال
إذا شك في الجنازة هل هي سنية، أو رافضية، أو غير ذلك، فهل يشترط؟
جواب
ما دام بين المسلمين يصلي عليها، والحمد لله، إلا أن يعلم أنها ممنوع الصلاة عليها، إلا أن يعلم أنها كافرة. س: أحسن الله إليك، نقل ابن القيم عن شيخ الإسلام؟ الشيخ: الاشتراط ما عليه دليل.
-
سؤال
إذا تعدّدت الجنائز هل يكون لكل جنازة قيراط أجر؟
جواب
يُرجى له، إذا صلى خمسًا له أجر صلاة على خمس جنائز، الحمد لله.
-
سؤال
يقول بعض الفقهاء أن المصلي على الميت له أن يقف على صدر الرجل؟
جواب
لا، السنة عند الرأس، هذا هو الثابت في الأحاديث الصحيحة، وعند عَجُز المرأة، عند وسط المرأة، كما في حديث أنس .
-
سؤال
الطفل كيف يكبر عليه؟
جواب
الطفل يُكبِّر عليه أربعًا مثل الكبير، ويقول في الدعاء الأخير بعد الثالثة بعدما يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم مَن أحييتَه منا فأحيه على الإسلام، ومَن توفيتَه منا فتوفه على الإيمان، يقول بعده: "اللهم اجعله ذخرًا لوالديه" هذا دعاء عام، "اللهم اجعله ذخرًا لوالديه، وفرطًا، وشفيعًا مجابًا، اللهم عظِّم أجورهما، وثقِّل به موازينهما، وألحقه بالصالحين، واجعله في كفالة إبراهيم ، وقِهِ وأهله عذابَ الجحيم"، هذا ما ورد في حقِّ الطفل.1]
-
سؤال
هل يجوز تكرار الصلاة على الميت؟
جواب
إذا وافق لا بأس، إذا صلى عليه، ثم وافق ناس يصلون عليه، فصلى معهم عند القبر؛ لا بأس، ولا حرج في ذلك، مثل ما يكرر الصلاة الأخرى، فلو صلى في مسجد، ثم جاء إلى مسجد لحاجة، أو لحضور الدرس، وهم يصلون؛ صلى معهم، كما أمر النبي بذلك -عليه الصلاة والسلام- فالإعادة لأمر شرعي لا بأس.
-
سؤال
إذا صلى الإمام على الجنائز فهل يجعل الأفضل من قبل القبلة، أم يجعله من قبله، أي مما يليه، وكذلك في القبر؟
جواب
الأفضل مما يليه. السؤال مرة أخرى: يجعل الرجل يليه، والصبي يلي الرجل، ثم المرأة وراء ذلك من جهة القبلة، الجنائز الصف الأول للرجال، والذي يليه للصبيان، ثم النساء متأخرات مثل الصفوف، يلي الإمام الرجال، ثم يلي الرجال الصبيان في الجنائز، ثم النساء من جهة القبلة، هذا هو السنة.
-
سؤال
هل ورد شيء في وقوف أهل الميت عن يمين الإمام، أو عن شماله عند الصلاة، أفتونا، جزاكم الله؟
جواب
لم يرد شيء في هذا، وإنما بعض الناس يقف؛ لأنه ما وجد مكانًا في الصف الأول، ويعجز أن يتأخر عن الصف الثاني، أو الثالث، فالذي نرى أنه لا يقف مع الإمام إلا من عجز ما وجد مكانًا، فإنه لا يصلي خلف الصف وحده. أما الذي معه غيره، فيصفون، ولو الصف ما تم، ولو صفًا قصيرًا، ولو ثلاثة، أربعة، يصفون جميعًا، ولو اثنين، يصفون جميعًا، ولا يصف مع الإمام، إنما يقف مع الإمام العاجز الذي ما وجد مكانًا إذا الصف تام، ولم يجد أحدًا يقف معه إلا هو؛ لا بأس أن يقف مع الإمام عن يمينه؛ حتى لا يصلي فردًا خلف الصف. أما الذي معه غيره فيصلي خلف الصف، أو جماعة مستقلين صفًا مستقلًا اثنين، أو ثلاثة، أو أكثر. السؤال: ولا في أي فرض؟ في جميع الفروض لا يصلي وحده، لا بد أن يجد فرجة في الصف، أو يتقدم عن يمين الإمام.
-
سؤال
في واحد مات وهو يذبح للجن، فهل يصلى عليه، ويدعا له بالرحمة؟
جواب
لا، هذا مشرك لا يصلي عليه، ولا يغسل، ولا يدفن مع المسلمين، الذي يذبح للجن، أو يدعو الأولياء، أو أهل القبور، يستغيث بهم، أو ينذر لهم، هذا الشرك الأكبر، هذا من دين الجاهلية، دين أبي جهل.
-
سؤال
بالنسبة طيب الآن صلاة الجنازة يقف بعض المصلين مع الإمام من ناحية اليمين؟
جواب
هذا قد يظن أنه سنة فلا ينبغي أن يفعل؛ لأن فعل هذا قد يوهم بعض الناس أن الوقوف عن يمين الإمام سنة، وأن يقف مع أبي الميت، أو أخو الميت، أو زوج الميتة، أو نحو ذلك، هذا ما له أصل، وإنما يقف عن يمين الإمام؛ لأنهم ما لهم مكان، لكن إذا كان معه اثنين، ثلاثة يصفون صفًا خلف الناس.
-
سؤال
هل يجب على المصلين على الجنازة أن يكملوا الصف الأول، ثم الذي يليه، أم السنة أن يكونوا ثلاثة صفوف، ولو أنها لم تكمل الصفوف الثلاثة؟
جواب
أفتى بعض أصحاب النبي ﷺ فيما روي عنه أنها تكون ثلاثة صفوف، ولو لم تكمل، لكن إذا تيسر تكميلها؛ فهو أولى على الطريقة المعروفة في صلاة الفريضة، إذا تيسر التكميل؛ فهو أولى، وأفضل. السؤال: يعني يا شيخ لو صفوا ثلاث صفوف صغار يجوز؟ أفتى به بعض الصحابة: مالك، وأبو هريرة أنه أفتى بذلك، ولكن كونه يكمل الصف الأول، ثم الثاني، وآخره إذا تيسر يكون أولى، لكن قد لا يتيسر هذا بسبب الهجل، وبسبب بعض كبار المساجد. السؤال: أقصد يا شيخ أن الجماعة يكونون قليلًا ولو ينقسموا إلى ثلاثة صفوف جائز أو يكونون صفًا واحدًا؟ أفتى بهذا جمع من أهل العلم، ويروي عن بعض الصحابة، لكن إذا كان كملوا الصف الأول، ثم بدأوا في الثاني؛ يكون أفضل كما في الفرائض.
-
سؤال
هل يجب على المصلين على الجنازة أن يكملوا الصف الأول، ثم الذي يليه، أم السنة أن يكونوا ثلاثة صفوف، ولو أنها لم تكمل الصفوف الثلاثة؟
جواب
أفتى بعض أصحاب النبي ﷺ فيما روي عنه أنها تكون ثلاثة صفوف، ولو لم تكمل، لكن إذا تيسر تكميلها؛ فهو أولى على الطريقة المعروفة في صلاة الفريضة، إذا تيسر التكميل؛ فهو أولى، وأفضل. السؤال: يعني يا شيخ لو صفوا ثلاث صفوف صغار يجوز؟ أفتى به بعض الصحابة: مالك، وأبو هريرة أنه أفتى بذلك، ولكن كونه يكمل الصف الأول، ثم الثاني، وآخره إذا تيسر يكون أولى، لكن قد لا يتيسر هذا بسبب الهجل، وبسبب بعض كبار المساجد. السؤال: أقصد يا شيخ أن الجماعة يكونون قليلًا ولو ينقسموا إلى ثلاثة صفوف جائز أو يكونون صفًا واحدًا؟ أفتى بهذا جمع من أهل العلم، ويروي عن بعض الصحابة، لكن إذا كان كملوا الصف الأول، ثم بدأوا في الثاني؛ يكون أفضل كما في الفرائض.
-
سؤال
هذه الرسالة من نجران، يقول مرسلها: إنه يرى كثيرين يصلون على الجنازة أكثر من مرة، فما حكم الصلاة على الجنازة أكثر من مرة؟
جواب
ما نعلم فيها بأس إذا حضر الجنازة صلى عليها مع جماعة، ثم حضر جماعة وصلى معهم عليها في المقبرة أو في أي مكان لا حرج في ذلك إن شاء الله، لا بأس بذلك، الواجب مرة، الواجب أن يصلى عليها مرة واحدة، لكن لو قدر أنهم صلوا عليها في المسجد، ثم جاء آخرون وصلى معهم في المقبرة أو في مسجد آخر وحضر معهم وصلى لا بأس، كل هذا من مزيد الخير. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردت من البحرين، يقول مرسلها: أنا حامد محمد عبد الحميد من جمهورية مصر العربية ومقيم في دولة البحرين الشقيق، ومتابع لبرنامجكم نور على الدرب، وأنا مسرور منه جداً جداً لإجابته على أسئلة المستمعين، يقول: سمعت في البرنامج من فضيلة العلماء أن الطفل الذي يتوفى يصلى عليه، وأنا توفى مني أربعة أطفال لا يقل العمر عن سنة واحدة، ولم يصل عليهم لأنني مفوض الأمر لوالدي، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
لاشك أن الطفل الصحيح أنه يصلى عليه، الطفل الصغير الرضيع يصلى عليه، هذا هو الصواب، وقال بعض أهل العلم لا يصلى عليه، ولكن الصواب أنه يصلى عليه، فإذا جهل الإنسان ودفنه ولم يصل عليه جهلاً منه فنرجو أن يعفو الله عنه وليس عليه شيء، لكن ينبغي له التنبه للمستقبل وأن لا يدفن حتى يصلى عليه، يغسل ويكفن ويصلى عليه كالكبير، يغسل يكفن ويطيب ويصلى عليه ثم يدفن كالكبار، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب، وهذا هو الأرجح من قولي العلماء في الطفل الصغير. نعم.
-
سؤال
تقول أيضاً الأخت حرم يوسف محمد يوسف من السودان: إذا خرج المسلم من حدود الشريعة الإسلامية، هل ينبغي للمسلمين أن يصلوا عليه عند مماته أم لا؟
جواب
هذا يختلف إن كان خروجه عن الحدود يوجب كفره صار مرتداً ولا يصلى عليه، أما إن كان خروجه بالمعصية مثل زنى وهو لا يستحل الزنا، أو شرب الخمر وهو لا يستحل الخمر، أو معصية أخرى لا يستحلها، هذا يصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة؛ لأنه عاصي، أما إذا كانت معصيته توجب الردة تخرجه عن الإسلام هذا لا يصلى عليه، مثل ترك الصلاة والعياذ بالله وهو جاحد لوجوبها، مثل استحلال الزنا يراه حلال، مثل سب الدين وسب الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يموت على هذه الحال لا يصلى عليه؛ لأنها ردة عن الإسلام نسأل الله العافية. نعم.
-
سؤال
تقول أيضاً الأخت حرم يوسف محمد يوسف من السودان: إذا خرج المسلم من حدود الشريعة الإسلامية، هل ينبغي للمسلمين أن يصلوا عليه عند مماته أم لا؟
جواب
هذا يختلف إن كان خروجه عن الحدود يوجب كفره صار مرتداً ولا يصلى عليه، أما إن كان خروجه بالمعصية مثل زنى وهو لا يستحل الزنا، أو شرب الخمر وهو لا يستحل الخمر، أو معصية أخرى لا يستحلها، هذا يصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة؛ لأنه عاصي، أما إذا كانت معصيته توجب الردة تخرجه عن الإسلام هذا لا يصلى عليه، مثل ترك الصلاة والعياذ بالله وهو جاحد لوجوبها، مثل استحلال الزنا يراه حلال، مثل سب الدين وسب الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يموت على هذه الحال لا يصلى عليه؛ لأنها ردة عن الإسلام نسأل الله العافية. نعم.
-
سؤال
له سؤال ثالث يقول فيه: هل يجوز أن أصلي على قبر أبي صلاة الجنازة عند زيارته طلباً للرحمة، وهل إذا ورث الميت مصحفاً ينال أجراً عند تلاوة أبنائه فيه؟
جواب
إذا كنت قد صليت على أبيك مع الناس فلا حاجة إلى إعادة الصلاة، تزوره تدعو له فقط، تأتي المقبرة وتسلم على أهل القبور وتدعو لهم وتدعو لأبيك، كما قال النبي ﷺ: زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية هذه السنة، فتسلم على أهل القبور، وعلى أبيك، وتدعو له بالمغفرة والرحمة، ولا حاجة إلى الصلاة، هذا إذا كنت قد صليت عليه، أما إذا كنت ما صليت عليه مع الناس فإنك تذهب إلى القبر وتصلي عليه في مدة شهر فأقل، إذا كان مضى له شهر أو أقل تصلي عليه، أما إذا طالت المدة فلا صلاة عند جمع من أهل العلم، والدعاء يكفي، الدعاء لأبيك والاستغفار له والترحم عليه والصدقة عنه بالمال، كل هذا ينفع الميت من أب وغيره. وأما المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفعه، إذا وقفه جعله وقفاً ينفعه أجره، كما لو وقف كتباً للعلم كتب ... العلم المفيد علم الشرع أو علم مباح وانتفع به الناس يؤجر على ذلك؛ لأنه أعانهم على خير، كما لو وقف أرضاً أو بيتاً أو دكاناً يتصدق بغلته على الفقراء أو تعمر به المساجد، كل هذا يؤجر عليه، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له فالصدقات الجارية تنفع الميت إذا كان مسلم، تنفعه الصدقات الجارية، ينفعه دعاء أولاده ودعاء غيرهم، ينفعه الوقف الذي يوقف بعده من بيت أو أرض أو دكان أو نخيل أو أشباه ذلك، ينتفع بهذا الوقف إذا انتفع به الناس أكلوا من ثمرته وانتفعوا بثمرته، أو صرفت ثمرته في مساجد المسلمين في إصلاحها، في فرشها، في تنويرها إلى غير ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: إذا اجتمعت جنائز رجل وامرأة وطفل، فأيهما يقدم إلى الإمام؟
جواب
السنة أن يقدم إلى الإمام الرجل ثم الطفل الذكر، ثم المرأة، تكون إلى جهة القبلة المرأة، ويكون وسطها عند رأس الرجل حتى يكون موقف الإمام من الجميع موافقاً للسنة، فيوضع الرجل عند قرب الإمام، ثم يليه الطفل الذكر، ثم يليه المرأة، هذه السنة، تكون المرأة إلى جهة القبلة، والرجل يكون إلى جهة الإمام، ويكون وسط المرأة مساوياً لرأس الرجل. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أخونا أيضًا عن الذي يحكم عليه بالقصاص قتلًا هل يصلى عليه أو لا؟
جواب
نعم يصلى عليه، إذا كان مسلمًا يصلى عليه، ولو أنه فعل هذه الجريمة، والقصاص كفارة، وهكذا من زنى وهو محصن أو زنت وهي محصنة فقتل ... بالرجم يصلى عليه سواء كان ثبت عليه ذلك بالشهود أو بالإقرار، والنبي ﷺ صلى على ماعز الذي زنى وهو محصن، فأمر النبي ﷺ برجمه ثم صلى عليه، وصلى على الغامدية عليه الصلاة والسلام التي زنت وهي محصنة فأمر برجمها وصلى عليها عليه الصلاة والسلام؛ لأن إقرارهم وتوبتهم له شأن عظيم، التوبة يمحو الله بها الذنوب ثم الحد زيادة من أسباب الكفارة أيضًا. فالحاصل: أن من قتل بحق وهو مسلم يصلى عليه، القصاص حق، وإقامة الحدود حق فيصلى عليهم، وهكذا لو قتل إنسان ظلمًا من باب أولى أنه يصلى عليه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ما هي كيفية الصلاة على الميت بالتفصيل؟ وهل يشترط فيها الطهارة؟
جواب
نعم؛ صلاة الميت صلاة لابد لها من الطهارة؛ لأن الرسول سماها صلاة عليه الصلاة والسلام، فهي صلاة فيها افتتاح بالتكبير وفيها تسليم، فهي صلاة تجب لها الطهارة، تجب فيها قراءة الفاتحة، والدعاء للميت أيضًا، والصلاة على النبي ﷺ، فهي صلاة، فمن صلى بغير طهارة لم تصح صلاته. والمشروع فيها: أن يكبر أولًا، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم يكبر ثانيًا ويصلي على النبي ﷺ مثلما يصلي في الصلاة الصلاة الإبراهيمية المعروفة: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد). ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت يقول: (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، ثم يقول: اللهم اغفر لفلان اللهم اغفر له وارحمه، أو اللهم اغفر لها -إن كانت مرأة- وارحمها، وإن سماهما باسمهما فحسن، اللهم اغفر لفلان بن فلان، اللهم اغفر لفلانة بنت فلان، اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقها من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدلها دارًا خيرًا من دارها، وأهلًا خيرًا من أهلها، وأدخلها الجنة وأعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار، وافسح لها في قبرها ونور لها فيه). وإن كان لها .. إن كان الرجل ميتًا له زوجة تقول: زوجة خير من زوجته، والمرأة كذلك زوجًا خيرًا من زوجها إذا كان لها زوج وإذا مات زوجها.. زوج خيرًا من زوجها، وإذا كانت الميتة امرأة ولها زوج قيل فيها كذلك، وهو يعرف أن لها زوج يقول: اللهم أبدله زوجة خيرًا منها، وإن زاد وقال: اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عن سيئاته أنت أهل الجود والفضل، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده واغفر لنا وله، كل هذا حسن، كله مشروع، وإن زاد بعض الدعوات كذلك، ثم يكبر الرابعة ويسكت قليلًا ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، هذا هو المشروع في صلاة الجنازة، أربع تكبيرات يرفع يده مع كل تكبيرة هذا هو الأفضل، ويقرأ بعد الأولى الفاتحة، والأفضل عدم الاستفتاح، وإن استفتح فلا حرج، ويقرأ مع الفاتحة سورة قصيرة أو بعض الآيات كما ثبت عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي ﷺ مثلما يصلي في الصلاة كما تقدم، ثم يكبر الثالثة ويقول ما تقدم: (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، هذا عام، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له إن كان الميت ذكر، أو اللهم اغفر لها، أو يريد الميت اللهم اغفر له أو يريد الجنازة يقول: اللهم اغفر لها، كله جائز، وإذا عرفه قال: اللهم اغفر لفلان، أو عرفها وقال: اللهم اغفر لفلانة، كله طيب حسن، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله، اللهم أدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، وافسح له في قبره ونور له فيه، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عن سيئاته أنت أهل الجود والفضل، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده واغفر لنا وله)، هذا كله مشروع ويكفي بعضه، ثم يكبر الرابعة قائلًا: الله أكبر، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه بعدما يسكت قليلًا، هذا هو المشروع في صلاة الجنازة، والمشروع أن يرفع يديه مع كل تكبيرة هذا هو الأفضل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل عن حكم صلاة الغائب بالنسبة للمرأة؟
جواب
إذا صلى المسلمون على الغائب تصلي معهم، إذا صلى المسلمون على الغائب تصلي معهم أما تصلي وحدها على الغائب لا، لكن إذا حضرت مع الناس وصلى الإمام على الغائب تصلي معهم، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع من الرياض رمز إلى اسمه بالحروف (م. ع. ح) يقول في أحد أسئلته: ما حكم الصلاة عند القبور، وهل ما يفعله البعض من القيام بصلاة الجنازة عند قبر الميت بعدما تفوته الصلاة عليها في المسجد، هل هذا العمل مشروع أم لا؟
جواب
الصلاة عند القبور الصلاة ذات الركوع والسجود لا تجوز. المقدم: ذات الركوع والسجود؟ الشيخ: هذا لا يجوز، النبي ﷺ قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وكل قبر يصلى عنده فقد اتخذ مسجدًا، وإن لم يبن حوله مسجد، وقال -عليه الصلاة والسلام-: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد يعني: مصليات ألا فلا تتخذوها مساجد فإني أنهاكم عن ذلك رواه مسلم في الصحيح، وما ذاك إلا لأن الصلاة عندها وسيلة إلى عبادتها ودعائها، فلهذا لعن النبي ﷺ من فعل ذلك -عليه الصلاة والسلام- وحذر من ذلك، سدًا لذريعة الشرك حتى لا تكون الصلاة لهم بعد حين، قد يصلي لله، ثم يجره الشيطان إلى أن يصلي لهم، أو يدعوهم من دون الله، فلا تجوز الصلاة عند القبور لا فرضًا ولا نفلًا، ولا الجلوس عندها للدعاء، أو قراءة القرآن أو الصدقات، لا تتخذ محلًا لهذا، إنما تزار للذكرى والموعظة، لذكر الموت والموعظة والدعاء للمقبورين. أما أن يزورها لقصد آخر ليجلس عندها يدعو؛ لأنه يرى أنها أحرى بالإجابة، أو يجلس عندها يقرأ، أو يجلس عندها يصلي هذا لا أصل له، والصلاة أشد إذا صلى عندها أشد، الصلاة باطلة. أما صلاة الجنازة إذا صليت الجنازة إذا صلي على الجنازة عند القبور لا بأس، أو صلى على القبر ما حضر الصلاة في المسجد -مثلًا- وصلوا على قبر لا حرج في هذا، فعله النبي ﷺ، فإنه صلى على قبر بعدما دفن -عليه الصلاة والسلام- فلا حرج في ذلك، صلاة الجنازة لا حرج فيها، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، إنما الكلام كما تفضلتم على الصلاة ذات الركوع، وذات السجود؟ الشيخ: هي الممنوعة في المقابر، نعم. المقدم: بارك الله فيكم ونفع بعلمكم.
-
سؤال
يسأل سؤالًا آخر فيقول: من كان يعرف عنه أنه لا يصلي في حياته، إلا أنه ختم حياته بالشهادتين عند احتضاره، هل يصلى عليه، أم أنه من الذين قال الله فيهم: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ النساء:18]؟
جواب
إذا لم يصرح بالتوبة ذكر الشهادة هو يقولها وهو حي الشهادة، هو يقولها وهو حي، والمنافقون يقولونها، فلا تنفعهم إذا لم يكن معها توبة من الكفر بالله، فإذا كان لا يصلي، أو يعرف أنه يسب الدين، أو أنه لا خير فيه، فكلمة الشهادتين ما تنفعه لا في حياته، ولا عند الموت، إلا إذا كان عن توبة فأمره إلى الله يوم القيامة، فظاهره الشر، فلا يصلى عليه، ولا يغسل، نسأل الله العافية. أما إذا قال: تبت إلى الله من عملي، وأنا كنت لا أصلي، وأنا أشهدكم أني تائب، أو صرح عندهم: إني تبت إلى الله من ترك الصلاة وكذا، ثم مات، فيكون حكمه حكم التائبين، نعم. المقدم: الله المستعان جزاكم الله خيرًا. الشيخ: نسأل الله العافية. المقدم: اللهم آمين.
-
سؤال
المستمع عبدالجليل عبدالله الحجاج من القطيف بعث يسأل ويقول: هل تجوز الصلاة على الميت بعد دفنه؟
جواب
نعم، إذا كنت لم تصل عليه؛ تصلي عليه ولو بعد الدفن، وهكذا ... لم يصل عليه؛ تصلي عليه بعد الدفن إلى شهر تقريبًا، لا بأس، النبي ﷺ صلى على الميت بعد الدفن، وصلى على أم سعد بعد مضي شهر، فلا حرج في ذلك، بل هو سنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
على هذا التوجيه المبارك يا سماحة الشيخ، ننتقل إلى رسالة بعثت بها المستمعة صفاء من جمهورية مصر العربية، تقول السائلة: سماحة الشيخ! هل تجوز الصلاة على الميت وهو عليه دين؟
جواب
نعم، يصلى عليه وإن كان عليه دين، كان النبي ﷺ أول ترك ذلك، ثم صلى عليهم، وقضى ديونهم -عليه الصلاة والسلام-فيصلى عليه، وإن كان عليه دين، ويجتهد الورثة، أو الوصي في قضاء دينه، يجب على الورثة أن يبادروا بقضاء الدين ، أو الوصي إن كان له وصي أن يبادر بقضاء الدين، نعم.
-
سؤال
السائل: عبدالله محمد يقول: هل تصح الصلاة خلف من عليه دين، مع أنه فقير، وحافظ للقرآن، ولم يأذنوا له أن يصلي يقولون له: بأنك عليك دين، هل تجوز الصلاة خلف هذا؟
جواب
نعم، تجوز الصلاة خلفه، ولو عليه دين، كان النبي ﷺ أولًا إذا أوتي بصاحب الدين قال: صلوا على صاحبكم ثم ترك ذلك، وكان يصلي عليهم وعليهم دين -عليه الصلاة والسلام- ويقضي عمن عليه دين إذا كان ما عنده وفاء، فهذا من كرم أخلاقه -عليه الصلاة والسلام- ومن جوده أنه إذا مات إنسان وعليه دين، وليس عنده شيء؛ قضى دينه، وصلى عليه، ونسخ هذا الأمر الذي فيه ترك الصلاة، فالذي عليه دين يصلى عليه، ويسعى لقضاء دينه بعد ذلك من ماله، أو غير ماله. المقصود: أن ترك الصلاة كان أولًا، ثم نسخ، وكان يصلي ﷺ على من عليه دين قبل الوفاء، اللهم صل عليه. نعم. المقدم: اللهم صل على نبينا محمد، جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج محمد عبدالله يقول في السؤال الأول: ما حكم الصلاة على الميت الغائب، علمًا بأنه قد صلي عليه في البلد الذي مات فيه؟
جواب
الصلاة على الغائب فيها خلاف بين العلماء: منهم من رآها خاصة بالنجاشي ، وأنه لا يصلى على الغائب؛ لأن الرسول ﷺ ما كان يصلي على الغائبين وإنما صلى على النجاشي خاصة. وذهب بعض أهل العلم: إلى أنه يصلى على الغائب إذا كان من له قدم في الإسلام كـالنجاشي من علماء أهل السنة وأمراء الحق الذين يدعون إلى الله ويعلمون الناس دين الله ولهم مواقف حميدة في نصر الدين تشبيهاً لهم بـالنجاشي . والأمر في هذا واسع إن شاء الله، والقول: بأنه خاص بـالنجاشي قول قوي؛ لأن الرسول ﷺ لم يحفظ عنه أنه صلى على غير النجاشي، ولو كانت الصلاة على الغائب سنة لصلى على كثير من الناس؛ لأنه مات في زمانه جم غفير في مكة وغيرها، ولم يحفظ أنه صلى على أحد. فالأحوط تركها على الغائب، إلا إذا كان إنسانًا له قدم في الإسلام كما كان للنجاشي فلا مانع إن شاء الله من الصلاة عليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: يفوتني أحيانًا في صلاة الجنازة تكبيرة أو أكثر، حيث لا أدرك إلا الثالثة التي يدعى فيها للميت ثم أسلم بعد ذلك مع الإمام، فهل يجوز ذلك أم لابد من أداء التكبيرات التي فاتتني؟
جواب
المشروع لك أن تؤدي التكبيرات، لقوله ﷺ: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا يعم صلاة الجنازة وغيرها، فإذا أدركت الثالثة فهي أول صلاتك، إذا كبرت تقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم إذا كبر الرابعة صليت على النبي ﷺ، ثم إذا سلم كبرت وقلت: اللهم اغفر للميت. تدعو له بالمغفرة بكلمات قليلة ثم تكبر وتسلم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
في آخر أسئلته يقول هذا السائل: ما حكم الصلاة على الميت الغائب هل يجوز أن يصلى على إنسان غائب؛ لأن البعض يحتج بأن الصلاة على الغائب خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام عندما صلى على النجاشي؟
جواب
هذا محل خلاف بين أهل العلم، وليس هناك شيء واضح في الحكم، لكن إذا صلي على من له قدم في الإسلام كأمير صالح، وعالم له أثره في الإسلام صلاة الغائب فلا حرج إن شاء الله؛ لأن الرسول ﷺ صلى على النجاشي لما حصل من الخير على يديه في إيوائه الصحابة ونصره للحق، ثم دخل في الإسلام فلهذا صلى عليه النبي ﷺ لما بلغه وفاته، وقال: صلوا على صاحبكم ولم يحفظ عنه ﷺ أنه صلى على غيره من الناس مع كثرة الموتى في مكة وغيرها، فلهذا احتج جمع من أهل العلم على أنه لا يصلى على الغائب وأن هذا خاص بالنبي ﷺ و بالنجاشي. وقال بعض أهل العلم: يصلى على الغائب وأن الأصل عدم الخصوصية، لكن من كان مثل النجاشي، عالم له أثره في الإسلام، أمير له أثره في الإسلام ومنفعة المسلمين ما هو على كل أحد، فهذا له وجهه، والأحوط ترك ذلك؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعله مع الموتى الكثيرين عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
كيف نصلي على الميت؟ وما هي الأدعية المأثورة؟
جواب
يصلي عليه أربعًا، أربع تكبيرات، وأنت واقف، تصلي عليه مع إمامك، تكبر أربع تكبيرات، تقرأ بعد الأولى الفاتحة، الحَمْدُ للهِ رَبّ العَالَمِينَ، الفاتحة:1] وما تيسر معها من آيات أو سور قصيرة، ثم تكبر وتصلي على النبي ﷺ كما تصلي في الصلاة، ثم تكبر الثالثة وتدعو للميت، بما يسر الله، ومنها: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، اللهم أدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ووسع له في قبره، ونور له فيه منها: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، إلى غير هذا مما ورد، يدعو الإنسان بهذا، وما أشبهه مما ورد من الدعوات الطيبة، ثم يكبر الرابعة ويسلم عن يمينه، يكبر الرابعة ويسكت قليلًا، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، هذه الصفة الشرعية لصلاة الجنازة. هذا إذا تيسر له ذلك، أما إذا فاتته فليس عليه قضاء؛ لأنها فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقط عن الباقين، سقط عن الباقين، لكن إذا أدركها الحمد لله، وإلا أجزأ من فعلها من الإخوة وكفى، وإن أدرك بعضها صلى ما أدرك، وقضى ما فات كبقية الصلوات، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا يقول في رسالته يسأل عن الصلاة على الميت يقول: هل يجوز إذا وقف الإمام لكي يصلي على الميت هل يجوز أن يصف الناس عن يمينه وشماله أم لا بد أن يكون جميع المصلين عن يمينه؟
جواب
السنة دلت على أن المصلين يكونوا خلف الإمام، إذا زادوا عن واحد، فالسنة أن يكونوا خلف الإمام، هذا هو المعروف عن النبي ﷺ، ولما صف عن يمينه وشماله جابر وجبار أخرهما، وجعلهما خلفه -عليه الصلاة والسلام-، ولم يسمح أن يصلي عن يمينه إلا واحد؛ لما صف معه أنس وابن عباس، أنس في بعض الروايات في بيت جدته، وفي حديث ابن عباس في صلاة الليل، أما الاثنان فأكثر فيكونوا خلف الإمام، هذا السنة، نعم. صلاة الجنازة وغيرها. المقدم: الملاحظ الآن أنه في المساجد إذا أتي بجنازة أنهم يصفون كثيرًا عن يمين الإمام، مع أن المسجد مليئًا بالمصلين؟ الشيخ: لا، ينبغي أن يكونوا صفًا خلفه، ولو غير تام، أو يصفوا وراء الصف الأول أو الصف الثاني أو يصفوا وراء قدام الصف الأول، لكن يكونوا صفًا قصيرًا لا بأس، نعم.
-
سؤال
له سؤال آخر لا يتعلق بالصوم، يقول: وجدنا شخصًا ميتًا معلقًا في شجرة، وفي عنقه حبل، ولا ندري هل قتل نفسه بالخنق أم علقه أحد بعد أن قتله، فإذا كان هو الذي علق نفسه بالحبل في الشجرة لكي يموت فهل يصلي عليه المسلمون أم لا؟
جواب
هذا إذا كان مسلمًا فإنه يصلى عليه، سواء كان قتل نفسه، أو قتله غيره يصلى عليه، وإن كان قد أتى جريمة عظيمة إذا كان قتل نفسه بالخنق فقد أتى جريمة عظيمة؛ لأن المسلم ليس له أن يقتل نفسه، الله -جل وعلا- حرم على الناس أن يقتلوا أنفسهم، قال سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا النساء:29] وقال النبي ﷺ: من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة لكن لو علم أنه قتل نفسه، فإنه يكون قد أخطأ، وأتى جريمة. وأما الصلاة فيصلى عليه؛ لأن المعصية لا تمنع من الصلاة عليه، يصلي عليه بعض المسلمين، ويغسلونه، يغسلونه أولًا ويكفنونه، ثم يصلى عليه، ثم يدفن في مقابر المسلمين. وهكذا لو علم أنه مقتول قتله غيره ظلمًا، فإنه يغسل، ويصلى عليه، يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، والله المستعان، لا حول ولا قوة إلا بالله، نعم.
-
سؤال
وردتنا رسالة من المستمع (م. م. ح) من رضوان بسوريا، يقول: هل يجوز الصلاة على الجنازة في المقبرة؟
جواب
نعم، الجنائز يصلى عليها في المساجد والمصليات وفي المقابر، لا حرج في ذلك، ربما صلى النبي ﷺ على الجنازة في المسجد، وربما صلى عليها في المصلى، وكان يصلي على القبر، والصلاة على القبر من جنس الصلاة على الجنازة، فإذا أحضروها في المقبرة، وصلوا عليها، فلا بأس، وإن كانت قد دفنت صلي على القبر، نعم.
-
سؤال
أيضًا يقول في رسالته: هل يجوز الصلاة على الجنازة في المقبرة أم لا؟
جواب
لا حرج يصلى عليها في المقبرة، ويصلى على القبر، النبي ﷺ صلى على القبر في المقبرة؛ لما فاته الصلاة عليه في المسجد صلى عليه في المقبرة -عليه الصلاة والسلام-، والصلاة على الجنازة في المقبرة مثل الصلاة على القبر سواء سواء، فإذا فاتته الصلاة عليه في المصلى، وجاء إلى المقبرة وهو موجود ما بعد دفن، فلا بأس أن يصلي عليه، هو لم يصل عليه في المقبرة. وإن شاؤوا أخروا ذلك حتى يدفن، ثم صلوا على قبره، كل هذا بحمد الله موسع، ولا حرج في ذلك، نعم. المقدم: شكرًا، أثابكم الله.
-
سؤال
هذا السائل يقول: إذا دخلت وهم يصلون على جنازة، هل أدخل معهم في صلاة الجنازة، أم أبدأ بصلاة الفرض، مع أنني لم أصل معهم الفرض؟
جواب
تبدأ بالجنازة؛ لأنها تفوت، والفرض يمكن أن تصلي بعد ذلك، تبدأ بالجنازة، ثم بعد ذلك تصلي الفرض، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل لصلاة الجنازة تسليمة واحدة فقط؟
جواب
هذا هو السنة، تسليمة واحدة، هذا هو الثابت عن أصحاب النبي ﷺ تسليمة واحدة، نعم؛ عن اليمين.
-
سؤال
بعد هذا رسالة يقول صاحبها الراسل مقيم في المملكة، يسأل سماحتكم فيقول: كيف كانت صلاة النبي ﷺ حين صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد بعد دفنها؟ فهل وضع القبر بين يديه كما توضع الجنازة؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، صلى عليها مثلما يصلي على الجنائز، صلى عليها جعلها أمامه، وصلى حذاء وسطها، ودعا لها، كصلاة الجنازة سواء سواء.....، الميت يصلى عليه قبل الدفن، وبعد الدفن، فإذا ما صلي عليه قبل الدفن؛ صلي عليه بعد الدفن، فالرجل يوقف عند رأسه، والمرأة عند وسطها، كما لو كانت بارزة على وجه الأرض، وهكذا فعل النبي ﷺ مع الخادمة التي كانت تقم المسجد، صلى على قبرها -عليه الصلاة والسلام-، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما هو الدعاء الذي يقال في الصلاة عند صلاتنا على الميت؟
جواب
أولًا: عند الدعاء يقول -بعد التكبيرة الثالثة-: اللهم! اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان هذا عام في كل جنازة، ثم بعد هذا يقول: اللهم اغفر له -إن كان رجلًا، أو اللهم اغفر لها- إن كانت امرأة، أو اللهم اغفر لهم إن كانوا جماعة، اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وعافهم، واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدلهم دور خيرًا من دورهم، وأهلًا خيرًا من أهلهم، اللهم أدخلهم الجنة، وأعذهم من عذاب القبر ومن عذاب النار، وأفسح لهم في قبورهم ونور لهم فيها؛ إذا كانوا جماعة، وإن كان واحد: اللهم اغفر له... إلى آخره. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، واغفر لنا وله. اللهم اغفر له، وثبته بالقول الثابت، كلها دعاء طيب. المقدم: أحسن الله لكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
يسأل ويقول: في أكثر الأحيان يقف الإمام بعد صلاة الجمعة، ويقول: الصلاة على الميت الغائب فلان بن فلان، وعلى من جازت عليه الصلاة من المسلمين، هل تجوز هذه الصلاة؟
جواب
الصلاة على الغائب فيها تفصيل: إن الغائب ممن عرف له قدم في الإسلام، مثل داعية إلى الله مشهور، نفع الله به المسلمين، مثل أمير مشهور، نفع الله به المسلمين؛ هذا يجوز عند بعض أهل العلم؛ لأن الرسول ﷺ صلى على النجاشي ملك الحبشة لما أسلم، وآوى المهاجرين، ونصرهم، وحماهم، ثم مات، صلى عليه النبي ﷺ صلاة الغائب، ولم يحفظ عنه أنه صلى على غيره، فقال بعض أهل العلم: إن هذا خاص بـالنجاشي فقط؛ لأن الأموات كثيرون، ولم يصل عليهم النبي ﷺ. وقال آخرون: من كان مثل النجاشي له قدم في الإسلام، وله شأن؛ شرعت الصلاة عليه صلاة الغائب، وإلا فلا، وهذا القول وجيه وقريب، إذا كان له شأن في الإسلام، وإن ترك، ولم يصل عليه اكتفاء بمن صلى عليه في محله؛ فالحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (حسن . م. أ) يسأل أيضًا أسئلة فيقول: حضرت جنازتين بالمسجد: إحداهما ذكر، والأخرى أنثى، هل يجوز الجمع بينهما في صلاة واحدة؟ أو يصلي على الأنثى وحدها، وكذلك على الذكر وحده؟
جواب
السنة أن يجمعا، ويصلى عليهما جميعًا؛ لأن هذا أسرع في إنجازهما، والنبي يقول: أسرعوا بالجنازة وقد صلى على جماعة -عليه الصلاة والسلام- فالسنة أن يجمع الرجل، والمرأة، أو الرجلان، أو المرأتان، أو أكثر، ويصلى عليهم جميعًا، فإن كانا رجلان يقول: اللهم اغفر لهما، وارحمهما، وهكذا المرأتان، وإن كانوا جماعة قال: اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وعافهم، واعف عنهم... إلى آخره، ويدعو لهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
عند صلاة الجنازة هل ينظر المصلي إلى موضع سجوده كما في بقية الصلوات؟ أم لا يجب ذلك؟ وماذا يفعل من فاته أكثر من تكبيرة واحدة في صلاة الجنازة؟
جواب
السنة للمصلي في الجنازة، وغير الجنازة أن ينظر محل سجوده حتى لا يحصل عبث، ولا تساهل عن الصلاة، حتى يخشع، هذا هو الأفضل، وإذا أدرك بعض الصلاة فما أدركه هو أول صلاته، هذا هو الأفضل، وما يقضيه هو آخرها، فإذا أدرك التكبيرة الثالثة كبر، وقرأ الفاتحة، وإذا كبر إمامه الرابعة كبر، وصلى على النبي ﷺ وإذا سلم إمامه كبر، وقال: اللهم اغفر له وارحمه، ثم كبر، وسلم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
إذا علم الشخص بموت قريبة له، وهو في بلد، وهذه المرأة في بلد، هل يصلي عليها صلاة الجنازة؟
جواب
لا، يدعو لها بالمغفرة؛ لأن النبي ﷺ ما كان يصلي على الغائبين إلا إذا كان له شأن، كما صلى النبي ﷺ على النجاشي؛ لأن له شأنًا، ودعوة إلى الله، أكرم المهاجرين إليه، فإذا كان الميت ممن له شأن، كالأمير الصالح، والعالم الصالح.. ونحو ذلك، إذا صلي عليهم صلاة الغائب لا بأس. أما عامة الناس لا يصلى عليهم صلاة الغائب؛ لأنه مات الجم الغفير في مكة، وغيرها، ولم يصل عليهم النبي ﷺ صلاة الغائب.
-
سؤال
هناك بعض الأئمة عندنا بعد السلام من الجنازة يدعو وهو لا زال واقفًا، والناس يدعون معه، فما هو حكم ما فعلوا؟
جواب
هذا شيء لا أصل له، هذا بدعة لا أصل لها، إذا سلم الناس؛ انتهت الجنازة، وانتهى الدعاء، فالوقوف بعد السلام بالدعاء، وبالناس هذا لا أصل له فيما نعلم، بل هو بدعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل تجوز صلاة الجنازة في وسط المقابر؟
جواب
لا حرج في ذلك، صلاة الجنازة تصلى..تفعل في المقبرة وهكذا على الميت بعد الدفن، النبي ﷺ صلى على الميت بعد الدفن في المقبرة، والصلاة عليها في المقبرة مثل الصلاة على القبر سواء، فإذا وضعت هناك وصلى عليها الناس فلا حرج في ذلك. نعم. الممنوع الصلوات الأخرى. المقدم: نعم؟ الشيخ: الممنوع الصلوات ذات الركوع والسجود تمنع في المقابر، النبي ﷺ قال: لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها، وقال ﷺ: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، قالت عائشة رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا. وقال عليه الصلاة والسلام: ألا وإن من كان قبلكم - يعني: من الأمم- كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك، فلا يجوز أن يصلى في القبور ولا أن يبنى عليها مسجد ولا قبة ولا غير ذلك، لا قبور أهل البيت ولا قبور العلماء ولا غيرهم، بل تجعل ضاحية مكشوفة ليس عليها بناء لا قبة ولا مسجد ولا غير ذلك، ترفع عن الأرض قدر شبر كما فعل بقبره ﷺ بالتراب الذي حفر منها، ترفع وتجعل النصائب عليها في طرفي القبر، ولا مانع أن يوضع عليها حصباء لحفظ التراب وترش بالماء لا مانع، أما أن يبنى عليها قبة أو مسجد أو حجرة خاصة فهذا لا يجوز، لا يبنى على القبر. أما السور الذي يعم المقبرة كلها ليحفظها عن سير الناس أو عن السيارة هذا لا بأس به من باب الصيانة لها، أما أن يوضع القبر تعظيمًا له قبة أو بنية أو مسجد هذا لا يجوز ، الرسول لعن من فعل ذلك عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز للمسلمين أن يبنوا على أي قبر مسجدًا ولا قبة سواء كان من قبور الصحابة، أو كان من قبور أهل البيت، أو من قبور العلماء، أو الرؤساء والحكام، كلهم لا يبنى على قبورهم ولا يتخذ عليها مساجد، كل هذا منكر يجب الحذر منه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: أنا سر الختم محمد الحسن من المناصير، بالسودان، له سؤال يقول فيه: ما حكم صلاة الجنازة على الميت؟ هل تكون سرًا؟ أم جهرًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا السؤال مجمل: فإن كان مراد السائل القراءة؛ فالقراءة سرًا، يقرأ في الجنازة سرًا، ويدعو سرًا، فإن كان مراده غير ذلك؛ ما فهمناه، صلاة الجنازة كلها سر، يقرأ سرًا، يدعو سرًا، ولو سمع صوته ممن حوله؛ فلا بأس، لا شيء عليه، والحمد لله، الصحابة سمعوا صوت النبي ﷺ في الدعاء على الجنازة. فالمقصود: أنه لا حرج أن يسمع صوته من حوله، قد يستفيد من حوله، لكن ليس بمشروع الجهر الذي يشوش على من حوله، إنما هو جهر خفيف، بحيث يسمع من حوله للاستفادة، ويتعلم بعض الناس من بعض، وإلا فالسنة في الجنازة ليلًا أو نهارًا: السر بالقراءة، والسر بالدعاء. نعم، لكن الجهر اليسير الذي قد يسمعه من حوله، لا يضر. نعم. المقدم: الحمد لله.
-
سؤال
في ثاني أسئلة هذا السائل من اليمن يقول: هل تجوز الصلاة على الطفل الصغير؟
جواب
نعم يصلى عليه، الطفل الصغير يصلى عليه، ويدعى لوالديه. نعم. المقدم: جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
-
سؤال
المستمع محمد آدم يسأل ويقول: هل هناك صلاة تدعى صلاة الغائب؟ ثم ما هي كيفيتها؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا أعرف شيئًا عن صلاة الغائب، لا أعرف شيئًا عن صلاة الغائب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم صلاة الغائب؟ هذا هو السؤال الثاني من أخينا السوداني، وهل تجوز أن تصلى على من لم يدفن بعد؟
جواب
الصلاة على الغائب فيها تفصيل: بعض أهل العلم يرى أنه لا يصلى على الغائب، وبعضهم يرى الصلاة عليه، لكن إذا كان الغائب له شأن في الإسلام، كـالنجاشي رحمه الله، فإن النبي ﷺ صلى على النجاشي لما مات في بلاده أخبر به الصحابة وصلى عليه صلاة الغائب، ولم يثبت عنه في الصلاة على الغائب إلا هذا الحديث، فإذا كان الغائب إمام عدل، وإمام خير صلي عليه صلاة الغائب، ولي الأمر يأمر بالصلاة عليه صلاة الغائب. وهكذا علماء الحق ودعاة الهدى، إذا صلي عليهم صلاة الغائب فهذا حسن، كما صلى النبي على النجاشي ، عليه الصلاة والسلام. أما أفراد الناس فلا تشرع الصلاة عليهم؛ لأن الرسول ﷺ ما صلى على كل غائب، إنما صلى على شخص واحد، له قدم في الإسلام، لأنه آوى المهاجرين من الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة آواهم ونصرهم وحماهم وأحسن إليهم، فكانت له يد عظيمة في الإسلام، فلهذا صلى عليه النبي ﷺ لما مات، وصلى عليه الصحابة مع النبي ﷺ. فمن كان بهذه المثابة له قدم في الإسلام مثلما صلى المسلمون في هذه البلاد على ضياء الحق، رئيس جمهورية الباكستان رحمه الله، لما كانت له مواقف طيبة إسلامية، أمر ولي الأمر أن يصلى عليه في الحرمين فصلي عليه؛ لأنه أهل لذلك لمواقفه الكريمة، وعنايته بتحكيم الشريعة، وأمره بها وحرصه على ذلك، نسأل الله لنا وله العفو والمغفرة. والمقصود أن من كان بهذه المثابة من حكام المسلمين وعلماء المسلمين إذا مات في بلاد الغربة أو في بلاده أيضًا جاز أن يصلي عليه من يصلي عليه من المسلمين في البلاد الأخرى، نعم. المقدم: أخونا يسأل جزئية أخرى لو تكرمتم سماحة الشيخ عن الصلاة قبل الدفن؟ الشيخ: يجوز أن يصلى عليه قبل الدفن. نعم قبل الدفن وبعده. المقدم: قبل الدفن وبعده. الشيخ: نعم. المقدم: الغائب والحاضر سواء شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: نعم. المقدم: الغائب والحاضر سواء. الشيخ: نعم، يصلي على الحاضر هذا معروف يصلون عليه قبل أن يدفنوه، السنة أن يصلى عليه قبل الدفن، والغائبون إذا علموا أنه مات صلوا عليه ولو قبل الدفن. المقدم: ولو قبل الدفن. الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أخونا ويقول: هل تجوز الصلاة على من مات وعليه دين؟ وهل تجوز الصلاة على من مات وكتب في وصيته أن يعطى بعض أولاده مالًا أكثر من البعض الآخر، أي: من التركة، أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، يصلى على من مات وعليه دين، كان الرسول ﷺ أولًا لا يصلي على من عليه دين حتى يضمنه أحد ثم ترك ذلك عليه الصلاة والسلام، فكان يصلي على المدينين مطلقًا، وهكذا من مات وقد جار في وصيته أو فعل معصية، فإن هذا لا يمنع الصلاة عليه ما دام مسلمًا، فإنه يصلى عليه، ولا تنفذ وصيته المخالفة للشرع، وهذا إلى القضاة لا ينفذونها إلا برضا بقية الأولاد، إذا رضوا أن يعطى واحد منهم أكثر منهم فلا بأس هذا إليهم، ولكن هذا لا يمنع الصلاة، ولكن لا يجوز لمؤمن أن يوصي أو يعطي أحد أولاده أكثر؛ لقول النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فلو فعل، يعني: أعطى بعضهم أكثر أو أوصى لبعضهم بأكثر فهذا إليهم، إن سمحوا فلا بأس و إلا رفعوا الأمر إلى الحاكم والحاكم ينقض الوصية ويمنع العطية الزائدة، عملاً بقول النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. إذًا أصحاب المعاصي المماثلة لمثل ما ذكره أخونا يصلى عليهم؟ الشيخ: نعم، يصلى عليهم، وإنما تمنع الصلاة على الكافر، أما العاصي فيصلى عليه ولو كان عاصي، ولو عرف بأنه عاصي يصلى عليه. نعم. المقدم: طالما أنه يشهد أن لا إله إلا الله. الشيخ: طالما أنه مسلم محكوم بإسلامه فإنه يصلى عليه، حتى يحكم الحاكم المعروف أو يعرف أنه مرتد بسبه الله أو سبه دين الله أو تركه الصلاة أو غير هذا من موجبات الردة. نعم، نسأل الله العافية. المقدم: بارك الله فيكم، إذًا لا تترك الصلاة على الميت إلا إذا كان غير مسلم أو كان مرتدًا؟ الشيخ: نعم.. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين - فيما يبدو أنه من العراق - أخونا له جمع من الأسئلة يسأل في سؤاله الأول ويقول: في بلدنا تقام بعد صلاة الجمعة صلاة تسمى صلاة الميت الغائب، ويجمع فيها عدد من أموات المسلمين من مختلف البلدان المجاورة لنا، ويصلون عليهم، علمًا بأن الأموات قد صلي عليهم في بلدانهم المسلمة، فما رأي الشرع في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا أعلم لهذا أصلًا، ولم يكن هذا من فعل النبي ﷺ ولا من فعل الصحابة ولا من فعل أتباعهم بإحسان، والنبي ﷺ إنما صلى على النجاشي لما مات في بلاده، فأخبر أصحابه أنه مات، وصلى عليه؛ لأنه رجل مسلم قد نفع المسلمين، وآوى المهاجرين، وله شأن في الإسلام، فصلى عليه النبي ﷺ صلاة الغائب، ولم يحفظ عنه ﷺ أنه كان يصلي على كل أحد من الغائبين إذا ماتوا، إنما صلى على النجاشي. وذكر بعض أهل العلم أنه يلحق بـالنجاشي من كان مثل النجاشي كالناس الذين لهم قدم في الإسلام من دعاة الهدى، أئمة الإسلام يصلى عليهم صلاة الغائب لا بأس. أما الصلاة على عموم الناس إذا ماتوا في بلاد غائبة هذا ليس له أصل ولا ينبغي، بل هذا معناه أن الناس لا يزالون يصلون على الغياب كل وقت؛ لأن الناس يموتون في كل وقت، فلا وجه لهذا، ولا ينبغي فعله، وهو خلاف ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه، فقد مات في عهده ﷺ جم غفير، ولم يصل عليهم. فلا ينبغي أن يصلى على الغائب إلا إذا كان له شأن في الإسلام كـالنجاشي والعلماء المعروفين بالدعوة إلى الله، وأئمة الإسلام المعروفين بنصر الدين، ونحو ذلك إذا صلي عليهم لا بأس، أما عامة الناس وأن يكون ذلك طريقة ماشية سائرة يصلى على الغياب في كل وقت هذا ليس له أصل، والواجب تركه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل من ليبيا: سماحة الشيخ! اشرحوا لنا صلاة الجنازة؟ وهل تختلف صلاة الجنازة الحاضرة عن صلاة الغائب؟ وهل يصلى على السقط؟
جواب
صلاة الجنازة مثلما فعل النبي ﷺ أربع تكبيرات، يكبر ثم يقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي ﷺ ثم يكبر الثالثة ويقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ثم يدعو له إن كان رجل يقول: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله -وإن كانت عنده زوجة- يقول وزوجًا خير من زوجه، اللهم أدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، وافسح له في قبره ونور له فيه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده واغفر لنا وله. والمرأة كذلك، لكن يقول: (اللهم اغفر لها وارحمها). وإن كانوا جماعةً قال: (اللهم اغفر لهم وارحمهم)، ثم يكبر الرابعة ثم يسلم عن يمينه. والفرط يصلى عليه، السقط يصلى عليه مثلما يصلى على الكبير، ويدعى لوالديه بعد الثالثة: اللهم اجعله ذخرًا لوالديه وفرطًا وشفيعًا مجابًا، اللهم أعظم به أجورهما وثقل به موازينهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم عليه السلام، وقه برحمتك عذاب الجحيم نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.